محمد الريشهري
224
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أبي طالب ( عليه السلام ) حين خرج طلحة والزبير لقتاله يقول : عذيري من طلحة والزبير ؛ بايعاني طائعَين غير مكرهين ، ثمّ نكثا بيعتي من غير حدث ، ثمّ تلا هذه الآية : ( وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ) ( 1 ) . 2220 - قرب الإسناد عن حنّان بن سدير : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : دخل عليَّ أُناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم : كانا من أئمّة الكفر ؛ إنّ عليّاً ( عليه السلام ) يوم البصرة لمّا صفّ الخيول ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أُعذر فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ وبينهم . فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة ! هل تجدون عليَّ جوراً في حكم ؟ قالوا : لا . قال : فحيفاً في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أخذتُها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم عليَّ فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمتُ فيكم الحدود وعطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بالُ بيعتي تُنكث وبيعة غيري لا تنكثُ ؟ ! إنّي ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلاّ الكفر أو السيف . ثمّ ثنى إلى صاحبه فقال : إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَنَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ ) . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة واصطفى محمّداً بالنبوّة إنّهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا منذ نزلت ( 2 ) .
--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 73 / 7 ، تفسير العيّاشي : 2 / 79 / 28 عن أبي عثمان مولى بني قصيّ وراجع ص 78 / 25 . ( 2 ) قرب الإسناد : 96 / 327 ، تفسير العيّاشي : 2 / 77 / 23 .